السبت، 16 أكتوبر، 2010

التفاعلية..أبرز سمات الانترنت كوسيلة اتصال

وهذه السمة لم تكن تميز سوى أشكال الاتصال المواجهي, بينما كان الاتصال الجماهيري يفتقدها تماماً. وتعني التفاعلية Interactivity انتهاء فكرة الاتصال الخطي Linear أو الاتصال في اتجاه واحد من المرسل إلى المتلقي وهو ما كان يتسم به الاتصال الجمعي أو الجماهيري والثقافي اعتمادا على وسائل الاتصال الجماهيري التقليدية.

وأصبح الاتصال في اتجاهين تتبادل فيه أطراف الاتصال الأدوار, ويكون لكل طرف فيها القدرة والحرية في التأثير على عملية الاتصال في الوقت والمكان الذي يناسبه وبالدرجة التي يراها, ويترتب على ذلك ما يلي:

1. لا يقف دور المستقبل أو المتلقي عند حدود التلقي والقيام بالعمليات المعرفية في إطار الاتصال الذاتي بعيداً عن المرسل أو القائم بالاتصال, أو تكون قراراته في حدود القبول والاستمرار أو التوقف والعزوف عن العملية الاتصالية فقط. ولكن تحول المستقبل أو المتلقي إلى مشارك في عملية الاتصال ومؤثر في بناء عناصرها باختياراته المتنوعة والمتعددة.

حيث أن التفاعلية في نظم المعلومات الرقمية تمنح المستخدم User- وهو المتلقي في عملية الاتصال- تأثيراً يمتد إلى السيطرة على المخرجات, ما دامت تتوفر في البرامج الطرق المتعددة للاقتراب من المعلومات أو المحتوى Access والتي أصبحت مطلباً في كل برامج الاتصال الرقمي أو معظمها وتميز هذه البرامج بالتفاعلية, ويشير إليها بعض المؤلفين بتعدد نقاط التقاطع Crossroad التي توفر للمتلقي الخيارات المتعددة القائمة على تصميم للبرامج يلبي حاجاته من عملية الاتصال (T.Feldman 97:13-14).

2. لا تتوقف المشاركة فقط على الاختيار المطلق من بين المخرجات أو المحتوى النهائي في عملية الاتصال, بل تمتد إلى التأثير في بناء المحتوى وتوجيهه سواء كان هذا التأثير تزامنياً مع عرض البرامج أو المحتوى أو لا تزامنياً عند التعرض إلى البرامج طبقاً لخيارات زمن التعرض بالنسبة للمتلقي.

وذلك ما كان مفقوداً في الاتصال الجماهيري قبل استخدام بعض الوسائل التي أصبحت تستخدم معه لتضيف لمسة من التفاعلية في أثناء العرض. مثل استخدام الهاتف أو البريد الإلكتروني في البرامج الحوارية أو الشريط المكتوب Strip أسفل شاشة العرض وغيرها ولتدعيم مشاركة المتلقي فيما يذاع أو يتم عرضة تزامنياً.

3. وأدى ذلك أيضاً إلى إمكانية تعدد المشاركين في عملية الاتصال من بعد –أكثر من مرسل وأكثر من متلقي- في إطار متزامن من خلال مؤتمرات الفيديو Video Conferences مع تبادل الأدوار خلال عملية الاتصال طبقاً لحركة الحوار واتجاهاتها.

ولم تعد المؤتمرات من بعد أو مؤتمرات الفيديو التفاعلية قاصرة على المشاركين فيها فقط كما هو منوط باستخدامها في الاتصال المؤسسي أو الاتصال التنظيمي, ولكنها أصبحت وسيلة مضافة إلى الاتصال الجماهيري بوسائله المتعددة يشارك فيها المتلقي بالحوار من خلال وسائل الاتصال الأخرى كما شاهدنا تطبيقاتها أثناء الحرب على العراق في القنوات التليفزيونية الفضائية العربية والأجنبية.

وترتب على خاصية التفاعلية أنه لم يعد يكفي أن نصف المشاهد بأنه نشط Active بناءً على اختياراته من بين وسائل الاتصال المتعددة أو عنيد Obstinate بناء ًعلى رفضه أو قبوله للمحتوى أو القائم بالاتصال. بل أصبح مشاركاً ومتفاعلاً في العملية الاتصالية الكلية يؤثر فيها وفي عناصرها ونتائجها.

واتسع مفهوم ديمقراطية الاتصال والحق في الاتصال ليشمل المشاركة الايجابية والنشطة في عمليات الاتصال لتلبية حاجاته الاجتماعية المتعددة وليس مجرد توفير وسائل الاتصال وزيادة عدد المستفيدين منها في المجتمعات المختلفة...  "منقول عن كراسة المساق ..محاضرات في الانترنت واستخداماته..اعداد.. أ.فلاح الصفدي"

التعليقات : 4

إن هذه المعلومات المقدمة في هذا الموقع هي عبارة عن معومات كثير من المواقع تفتقرها وتفتقر إلى وضعها والله انها لمعلومات قيمة جداا تفيدنا في كل أمور حياتنا حتى أننا نعرف من كيف وصلت التكنولوجيا إلينا ومن الذي اخترع كذا وكذا فشكرا لجهودكم وبارك الله فيكم .

أخوكم الطالب/ محمد عطاالله "أبو صهيب".

اترك تعليق

بوركت جهود الاستاذ: فلاح الصفدي

اترك تعليق

أسلوب علمي أجتماعي يحظى بتفاعل المواضيع ويتميز بمعرفة قراء المقال أو الموضع والرد علية وأبداء آرائهم بإجابية .

الطالب / محمد الزهارنة

اترك تعليق

تطور متميز يواكب حداثة العصر بمجرياته واحداثه فتستفيد منه كل الطاقات البشرية في خدمة وتنفيذ مصالحها الخاصة والعامة

اترك تعليق

إرسال تعليق